السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
9
غرقاب
« نحن القرى التي بارك اللّه فيها » . قال : جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب اللّه أنّ القرى رجال ؟ قال : نعم ، قول اللّه عزّ وجلّ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً « 1 » ، فمن العاتي على اللّه عزّ وجلّ ، الحيطان أم البيوت أم الرجال ؟ فقال : الرجال . ثمّ قال : جعلت فداك زدني . قال : قوله عزّ وجلّ في سورة يوسف : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها « 2 » لمن أمروه أن يسأل ؟ القرية والعير أم الرجال ؟ فقال : جعلت فداك ! فأخبرني عن القرى الظاهرة . قال : هم شيعتنا - يعني العلماء منهم - « 3 » . وفي هذا المجال راجع « البرهان في تفسير القرآن » « 4 » للسيّد هاشم البحراني قدّس سرّه . ومن العلوم الذي يساعدنا على معرفة هذه القرى الظاهرة هو علم التراجم ، وهو عبارة عن حكاية حياة الشخصيّات البارزة و لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي
--> ( 1 ) - سورة الطلاق : الآية 8 . ( 2 ) - سورة يوسف : الآية 82 . ( 3 ) - تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة 2 / 472 ح 2 . ( 4 ) - البرهان في تفسير القرآن 4 / 514 وما بعدها ، من طبع مؤسسة البعثة في خمس مجلدات .